فئة من المدرسين

47

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

44 - يا صاح هل حمّ عيش باقيا فترى * لنفسك العذر في إبعادها الأملا « 1 » ومثال ما وقع بعد النهي قول المصنف : « لا يبغ امرؤ على امرئ مستسهلا » وقول قطريّ بن الفجاءة : 45 - لا يركنن أحد إلى الإحجام * يوم الوغى متخوّفا لحمام « 2 »

--> ( 1 ) قائله : رجل من طيء . المعنى : يا صاحبي هل قدر للإنسان في الدنيا حياة باقية حتى تعلم لك عذرا في كونك تؤمل آمالا بعيدة . الإعراب : يا : حرف نداء . صاح : منادى مرخم « صاحب » على غير قياس لكونه ليس علما والأصل : يا صاحبي . وهو منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم . . . هل : حرف استفهام . حم : فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح . عيش : نائب فاعل مرفوع باقيا : حال من عيش منصوب بالفتحة . فترى : الفاء سببية . ترى : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت لنفسك : جار ومجرور متعلق بمحذوف مفعول به ثان لترى تقديره « موجود » . العذر : مفعول به أول لترى منصوب بالفتحة . في إبعادها : جار ومجرور ومضاف إليه . الجار والمجرور متعلق بالعذر ، وها : مضاف إليه من إضافة المصدر لمرفوعه وهو الفاعل . الأملا : مفعول به للمصدر إبعاد منصوب بالفتحة ، والألف للإطلاق . وأن المضمرة بعد فاء السببية وما بعدها في تأويل مصدر معطوف على مصدر متصيّد من الجملة السابقة والتقدير : « هل قدر بقاء العيش فعلمك العذر » . الشاهد : في قوله : « عيش باقيا » حيث جاءت الحال « باقيا » من النكرة « عيش » والمسوغ وقوع النكرة بعد الاستفهام . ( 2 ) قائله : قطري بن الفجاءة التميمي المازني . الإحجام : التأخر . الوغى : الحرب . الحمام : الموت . المعنى : لا ينبغي لأحد أن يميل في يوم الحرب إلى التأخر عن القتال خوفا من الموت . الإعراب : لا : ناهية ، يركنن : مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة -